ابن أبي حاتم الرازي

337

كتاب العلل

ُ عَيَّاش ( 1 ) ، عَنْ لَيث ( 2 ) ، عَنْ أَبِي الخَطَّاب ( 3 ) ، عَنْ أَبِي زُرْعَة ( 4 ) ، عَنْ ثَوْبان مولى رسول الله ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : لعَنَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ ، وإنَّ هَذَا الفَيْءَ لا يُحِلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا ( 5 ) ، وإنَّ

--> ( 1 ) روايته أخرجها البيهقي في " شعب الإيمان " ( 5115 ) . وأخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 5 / 279 رقم 22399 ) بلفظ : لعن رسول الله ( ص ) الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما . وأخرجه الحربي في " غريب الحديث " ( 3 / 1052 ) مختصرًا بلفظ : « المختلعات هنَّ المنافقات » . ( 2 ) هو : ابن أبي سُلَيم . ( 3 ) سأل الترمذي في " العلل الكبير " ( 304 ) البخاريَّ عن أبي الخطاب من هو ؟ فقال : « لعله الهجري ، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمر السيباني ، وقال : كنيته أبو زرعة » . اه - . وقد ترجم البخاري في " الكنى " ( 218 ) لأبي الخطاب الهجري ، ثم ترجم لأبي الخطاب هذا الذي يروي عن أبي زرعة ؛ فجعلهما اثنين . وقال ابن حجر في " التقريب " ( 8142 ) : « أبو الخطاب : شيخٌ لليث بن أبي سُلَيم ، مجهول من السادسة » . وقال في " تهذيب التهذيب " ( 4 / 517 - 518 ) في الكلام عن أبي الخطاب هذا : « ذكر ابنُ مَنْده وابن عبد البر أنَّه يَروي عَنْ أَبِي زُرْعة بْنِ عَمْرِو بن جرير ، والذي عند الترمذي عن أبي زُرْعة حَسْبُ ، والأشبه : أنه أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني ؛ فإنه شاميٌّ ، وأبو إدريس شاميٌّ ، وأما أبو زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ فإنه عراقيٌّ ، ولا يُعرَفُ له روايةٌ عن الشاميين ، قلت [ والكلام لابن حجر ] : تَبِعَ ابنُ منده وابنُ عبدِالبرِّ عبد الرحمن بن أبي حاتم ؛ فإنه هكذا قال في كتابه " أبو الخطاب " ، رَوى عَنْ أَبِي زُرْعة بْنِ عَمْرِو ابن جرير ، وعنه لَيْث بن أبي سُلَيم . وكذا قاله الحاكم أبو أحمد ، والظَّاهر ترجيح قَوْلهم ، ولا مانع أن يكون أبو زُرْعة لقي أبا إدريس بمكة أو بغيرها » . اه - . ( 4 ) قال ابن حجر في " التقريب أيضًا ( 8165 ) : « أبو زُرْعَةَ : عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، قيل : هو ابن عمرو ابن جرير ، وإلا فهو مجهول ، من الخامسة » . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، وكذا في المسألة الآتية برقم ( 1395 ) ، والجادَّة : « لا يَحِلُّ فِيهِ خيطٌ وَلا مِخْيَطٌ » كما ورد في جميع مصادر التخريج ، لكن ما وقع عندنا لك أن تضبطه على أوجه ثلاثة ؛ الأول : « لا يُحِلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا » ، والثاني : « لا يُحَلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا » ، والثالث : « لا يَحِلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا » : فالضبط الأول : يتخرَّج على أنَّ الفاعل ضمير يعود إلى رسول الله ( ص ) ، والتقدير : « إنَّ هَذَا الفيءَ لا يُحِلُّ فيه = = رسولُ الله ( ص ) خيطًا ولا مخيطًا » . والضبط الثاني : يتَّجه على قول الكوفيين ومن تابعهم في جواز إنابة الجارِّ والمجرور مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به ، عند بناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله وقد تقدَّم إيضاح مذهب الكوفيين في المسألة رقم ( 252 ) . والضبط الثالث : يصحُّ على الإضمار ، والتقدير : « لا يَحِلُّ فيه شيءٌ ولو كان خيطًا أو مِخْيَطًا » ؛ ففاعل « لا يَحِلُّ » : محذوفٌ ، و « خيطًا » : خبر « كان » ، ولعل هذا أوفَقُ للمعنى المقصود ، والله أعلم .